31/01/2012

Fading Into Light by Gardenia,
Fading Into Light, a photo by Gardenia, on Flickr.


تحتَ سماء القدس كنتُ أسير ورفيقتي ، حينَ فجأةُ توقّفت ،
وأشبعتُ رئتايَ بالهواء المقدّس حتى ثملت .. ثم قلت:

جَمالُ هذه المدينةِ يُهلك الجفون يا صديقتي ..
حاراتُها تستميلُ النّفس إلى الحياة.
شمسها تستنبتُ النّبض من القلبِ المملوءِ بتُرابِها ،
وتسكبُ في العيونِ أشعةً تسيلُ بسمةً على الشفاه.
أسواقُها روحٌ تُسربلها رائحةُ الهواءِ المُختمرةِ برائحة الطّهر والحياة.
طُرقها المتعرّجة تصلُ أطرافَ الحبّ فينا بأذيالِ القرب.
قِبابها تسجدُ لربّ السماء.
مآذنها مكتنفةٌ بالأسرار.
مساجدها ذهبيةٌ نحاسيةٌ رصاصية ، تُعانِقُ جدرانُها المصليينَ فتذوبُ الفروقُ والمسافات.
كنائسها تقصّ فصلاً من الجَمال.
أسوارُها لا يرسمُ الكلام الضئيلُ جبروتَها ، عصيّة على الهوان ، رؤومٌ على أسراب الطيور.
أبوابها تهمسُ في مسامع الأثير تاريخها المجيد.

القدسُ شطرُ الرّوح يا صديقتي ، القدسُ كلّ الروحِ يا صديقتي !
نحنُ في القدسِ لا نخافُ الدّهر لأنّه أفرغَ كلّ سهامِه في صدرها وما خنعت ،
ولا نهابُ الدجى لأن نارَ النفس التي أوقدها الله فينا لا تنطفئُ بغير مَشيئته ،
ولا يروعنا لهاث الأبالسة في جنباتها لأنّ صوتَ الحقّ في صدورنا يصمّ آذاننا عما سواه .
إننا نخشى فقط أن لا تتسع قلوبنا الكبيرة لمحبة القدس ،
لأنّها محبّة لا متناهية يا صديقتي ،
لا تقنعُ بغير الأبديّة ، ولا تستكفي سوى بالخلود !

القدسُ للبشرِ بلدٌ مقدسٌ بنصٍ إلهي ، ولنا نحنُ بيتٌ ووطنٌ ينبِضُ من وقع خطانا فوقَ ترابه الدافئ ،
لا اندماجَ أقوى من اندماجنا بها ،
ولا روحانية بوسعها أن تفصلَ الذات عن الذاتِ فـ تطيرُ حيثُ لا حدّ ولا مدى
كما تفعلُ هذه الأرض التي ألقى اللهُ بها بذور دياناته السماوية الثلاث ..

بينَ القلب والنفس ، لا شيءَ كالقدس
لا كان ولا سيكون يا صديقتي .. 
فسلامُ الله عليها ما أحلاها :)

 

14/01/2012

بعد أيام المطر الأخيرة أصبحت كل الأشياء أجمل ، فوددت حفظ السّحر في صورة ..
أتمنى أن تنال إعجابكم 




CHARM
لحجم أكبر | In Flick



HOPE & PAIN
لحجم أكبر | In Flickr




FRAGILE
لحجم أكبر | In Flickr

13/01/2012



الأحاسيس تتحكم في كلّ شيء ،،
احساسك الإيجابيّ تجاه الأشياء يجذبكَ إليها ، العكس صحيح تماماً. شعورك بالراحة يعمل كمحفز لتنجز ما ترغب بإنجازه بفعالية،  العكس صحيح أيضاً.
إذا كنتَ تشعرُ بالسعادة وألقيت نظرةً إلى نفسك في المرآة ستشعر أنّك أجمل ! ( مجرّبة شخصياً :D )
هناك على ما يبدو صلة وطيدة بين الإحساس والأمور الاخرى في الحياة. ومن مدة قصيرة كنتُ أتساءل كيف بإمكاننا استغلال ذلك في التخلص من بعض العادات السّيئة ، أو في تحقيقِ أحلامنا ، أو على الأقل في أن نكون أسعد كـ كائنات بشريّة !

علينا أولاً أن نفهم كيف يتكون الإحساس .
حسناً ، هناك مستقبلات حسيّة ( سمع ، نظر ، شمّ ، تذوق ، لمس ) ، ثم هناك عقلك الذي يقوم بعملية المعالجة للبيانات التي جمّعتها مستقبلاتك الحسيّة ، عن المُعالجة ينتج معلومات مفيدة وأحاسيس مُعينة وانطباعات قد تموت وقد تستمر وقد تختفي بعد فترةٍ وجيزة.
على سبيل المثال لا الحصر : أنت تشمّ رائحة طعامٍ شهيّ ، تسمع صوت الصحون والملاعق ، تعلم بعد التحليل أن غداء اليوم سيكون شهيّاً ومما تفضله ، تتحمّس وربما تجوعُ أكثر ..

من الجدير بالذّكر أنا الاحاسيس التي تتكون تجاه الأشياء قد لا تكون صائبة وواقعية في أحيانٍ كثيرة ولسببٍ أو لآخر ، لكننا نعلقُ بها على أيّة حال ، ونبدأ بالتصرف على أساسها ، الأمر الذي قد لا يكونُ جيّداً لنا وللآخرين من حولنا .
ما أودّ قوله حقاً ، هو أنني أمتلك أحاسيسَ خاطئة أرغب بالتخلص منها ، والطريقة الأنجع لذلك هي [ تمرين الإحساس ] !

لتمرين الاحساس بشيءٍ ما هناك أمرين نملك القدرة على التّحكم بهما :
1. السيطرة على المستقبلات الحسيّة ( لا نرى ، لا نسمع .. الخ ) ، وهذا أسميه هروباً في معظم الحالات.
2. السيطرة على طريقة معالجة عقلك للبيانات المُستقبَلة لتفهمها بشكلٍ صائب أو أفضل أو أقرب للواقع .

أقرب الأمثلة :
الزوجة الفلانية لا يسعها أن ترى زوجها منشغلاً في هاتفه عنها وهي تحادثه إلا وتشعر بنار الغيرة تلتهمها ، وتبدأ بالصّراخ وافتعال المشاكل وإطلاق سيل من الاتهامات. على فرض أن زوجها بريء ، فإنّ هذه الزوجة بحاجة لتمرين احساسها عن طريق معالجة أفضل للبيانات . زوجها انسان خلوق ، متديّن ، يُحبّها ويحترمها ، ولم يسبق له أن تصرّف بطريقةٍ مريبة أمامها مع إحدى الفتيات .. الخ ، يتم الاستعانة بهذه المعلومات لإعادة تحليل الموقف ، مرّة تلو المرّة تذكّر نفسها بتلك المحاسن في زوجها ، بعد فترة وجيزة ستجد أنّ احساسها قد اختفى أو على الأقل لم يعد بنفس الحدّة السابقة .

مثال آخر:
المادة الفلانية جداً صعبة ، يخافها معظم الطلاب ، قليلون من يجتازونها بنجاح وعلامات ممتازة ، تدخل للمحاضرة الأولى لهذه المادة وأنت تطمح ربما بعلامة النّجاح التي تخولّك لتعدي هذا الكورس بـ " سلام " . عليك الآن أن تستغل مستقبلاتك الحسيّة من أجل بيانات جديدة لتشكيل فكرة جديدة وإحساس جديد حول تلك المادة .
أُدخل للمحاضرة ، استمع للمادة ، حضّر مسبقاً ، اقرأ ما تمّ تعلّمه ، توسّع في الموضوع أكثر ، حاول أن تركّز قدر الامكان في المحاضرة ، ناقش دكتور المادّة أو الأستاذ في محتوى المحاضرة .. سيتغير احساسك تجاه المادة ( عن تجربة ) ، وستحصل على علامة أفضل بها بإذن الله ( عن تجربة أيضاً :D ) .


الأعباء اليومية ، الأشخاص المُزعجون في الحياة ، تصرفات الآخرين ، الطّباع الصعبة ، عادات الأطفال ..
كلها تستطيع التّحكم بها إن استطعت تمرين احساسك على تقبّلها والتصرف معها بإيجابية ، ستشعر أنّك أفضل ، وستصبح محبوباً أكثر (:
لن أسهب أكثر حتى أترك لكلّ قارئ المجال في قولبة التدوينة على احساسه ^^

سأمرن احساسي على الكثير من الأمور في الأيام القادمة ، وهذه التدوينة ستبقى تذكّرني أن أبذل جهداً أكثر ..
دعواتكـمـ


05/01/2012


الصراحة هي الصفة التي نبحث عنها في أنفسنا ، وفي من يعيشون حولنا ..
نحنُ دائماً نتمنى أن يُخاطبنا الآخرون بصراحة ، ونتمنى أن يدلي كلٌ بوجهة نظره بمصداقية ودونما أدنى تحريف للحقائق أو تزييف للمشاعر. في الوقتِ عينه ، نحنُ في أحيان كثيرة نخاف الصّراحة لأنّها قد تعني " التجريح " أو " الحقيقة المرة " وحتى " الوقاحة " !

في أوساطنا ينتشر مثل بخصوص الصّراحة ، يقول المثل ( الصراحة راحة ) ، لكنها قد لا تكون كذلك أحياناً لعيبٍ في قائلها ومتلقّيها.
في تدوينتي التالية سأعرض جملة من المواقف المقتبسة من حياتنا بهذا الخصوص ، ومن ثمّ سأعقّب عليها وأشير إلى موضع الخلل بها. هدف التدوينة أن يصل جميعنا إلى مرحلة نطلبُ فيها الصراحة دون أي تخوّف ، وننطق فيها الصراحة دون أي تجريح وانتقاص ..

موقف - 1 - 
- ولاء ، شو رأيك بهالطقم الجديد ؟ شريته مبارح.
- بدّك الصراحة ؟؟ بشع ! شوفي كيف طالعة فيه متل المهرجين ولا العجايز! ولك سمنانة كتير شكلك ! زوقك خربان يا  بنت.
- :S

ولاء تحدثت بالصّراحة ولا شيء سوى الصّراحة ، لكنها لم تكن مريحة بتاتاً !
العيب هنا في الأسلوب المتبّع والألفاظ المنتقاة لتجسيد الفكرة التي رغبت ولاء بتوصيلها.
إذا طلب أحدهم رأيك بصراحة من الجيد دائماً أن تراعي طريقة إيصالها ، وأنصح دائماً أن يسبق ويتبع جملة الصراحة " القاسية نوعاً ما " جملة مديح ، وباتباع هذه النصّيحة في الموقف السابق ذكره ستصبح جملة ولاء كالتالي : " يا بنت الحلال انتِ طول عمرك بتعرفي تختاري أواعي ، بس هالطقم مش زابط أوي عليكِ ، بتقدري تلاقي أحلى منه ، خصوصاً إنك مزوقة جداً . "
>> ترااا ! فرق السما عن الأرض :D ! <<


موقف - 2 -
- أسعد ، بالله عليك تقرأ آخر موضوع نزلته بمدونتي وتعطيني رأيك.
- الله يسلّم عقلك وتفكيرك ، الفكرة حلوة بس الصياغة شوي بدها تعديل ، زبّطها وبطلع الموضوع تحفة !
- أي يا زلمة انت بتفهم شو بتقرأ انت ؟ قال عدّل الصياغة .. الحق مش عليك الحق على اللي سألك وانت ما الك دخل بالعربي.

أسعد تفوّه بالصراحة ، وصراحته كانت راحة نظراً لأسلوبه اللطيف في عرضها ، لكن المتلقي كان شديد السلبية ورافضاً قويّاً للصراحة ( مع أنّه طلبها ). 
في هذه الحالة فإنّ الخطأ يقع على السائل ، ويعزى ذلك غالباً إلى قلة ثقته بنفسه ، فالمطلوب ممن يطلب الصّراحة أن يكون إيجابياً مستعداً لسماع النقد قبل المديح ، وعليه أن يثمّن لصديقه صراحته وأسلوبه الطيب .


موقف - 3 -
حينما يكتب أحد متابعين المدونة تعليقاً على أحد مواضيع المدونة كالتالي :
- الأخت صاحبة هذه المدونة ، انتِ مفلسفة وتدويناتك كلها فلسفة ، أنصحك بإغلاق المدونة ، شكراً.

ربما صاحب هذا التعقيب رأى أن المدونة لم تقدم له شيئاً ، وأنّ كل ما يُكتب بها معروفاً وبديهياً ، وإعادة ذكره هنا هو ضربٌ من الفلسفة ومضيعة الوقت ، وأراد أن يشارك برأيه بهذا الخصوص . بقراءة ما كتبه لا يسعنا إلا أن نفترض بوجود تجاوز " بأقل حد " في طرح الرأي الصريح بهذه الطريقة .. السبب حقيقة هو أن هذا المتابع غير مخوّل بذكر رأيه لأنّ أحداً لم يطلبه ، ورغم أن صياغته قد يكون " ماشي حالها " ، وما كتبه من وجهة نظره " على الأقل " صحيح ، لكنّ مجرد طرح رأي ما في أمر  لا علاقة لك به يعتبر صراحة غير مريحة وجارحة أحياناً .
لذلك ينبغي علينا جميعاً تجنب الإدلاء برأي صريح تجاه شخص مجهول أو تجاه شخص لم يطلب منّا تزويده برأينا .


خلاصة القول :
1. اختر اسلوباً لطيفاً قريباً من القلب للإدلاء بصراحتك.
2. كن إيجابياً كمتلقٍ للصراحة.
3. لا تدلي بصراحتك ما لم تُطلَب !

النصائح أعلاه تنطبق أيضاً على مسألة توجيه النقد البنّاء للآخرين ..
هل هناك نقاط أخرى تجدونها مهمّة بهذا الخصوص ؟
أسعد بتعليقاتكم (:





31/12/2011


اليوم الأخير من 2011
النفسية : على البرزخ ما بين الترقّب والتخوّف
الطقس : غائم ، ماطر .. وربما سـ يعصف لاحقاً
الأعمال الحالية : تأمل .. تفكّر .. وتأمل آخر

حينما أفكّر حقاً أن 2011 برمّته سينتهي اليوم أدخل في حالة من اللاتصديق ! 
الوقت يمضي سريعاً ، وبالنظر إلى الوراء أشعر أنّني لم أقم باستغلال 365 يوماً كما يجب ..
لكنني على أيّة حال أحبّ تقييم أدائي ونفسي عند نهاية كل أمر ، أولاً بنيّة التقييم نفسه ، وثانياً بنيّة تقويم الخطأ

النصف الأول من عام 2011 كان حافلاً جداً ( على الصعيد الدراسي ) ، أبرز ما حدث لي في عام 2011 كان تخرّجي من الجامعة بالطبع وتقبيل الحياة الجامعية قبلة الوداع إلى الأبد ( أو ربما مؤقتاً :D ) . بخصوص النصف الثاني فـ قد كان هادئاً مستقراً وفيه الكثير من اللاإنجاز " إن صحّ التعبير " ، ولا أحبّ أن ألوم أحداً سوى نفسي على ذلك !

بخصوص كمّ التغييرات التي حصلت على المستوى الشخصي فهي كثييييرة جداً ، وأقل ما توصف بالـمهولة .. عاصرت في 2011 أياماً شديدة المرارة ، وأخرى شديدة الحلاوة ، وبين الأولى والثانية كنت أبقى أتفكر في حال الأيام ، وأشعرُ أن تقلّبها يزيدني قوّة وثباتاً وخبرة ، وبالتالي فإنّ جعبتي الفكرية والإدراكية كانت الأوفر حظاً .

على المستوى الإجتماعي ، ما زلت أتمسك بـ مبادئي التي ما انفكت تثبت لي صحّتها ، أن تصادق القليل ، ولا تمنح الثقة المطلقة لأحد ، ولا تعمّق علاقاتك مع كلّ الناس ، ولا تكثر من شكواك لهم ، ولا تعقّد علاقاتك معهم ، ولا تقف عند أخطائهم كثيراً !
أتمنى لو كان بوسعي تجنّب الكثير من الاحتكاكات مع الكثير من الشخوص الذين لم استطع الابتعاد عنهم لتورطي معهم في أعمال مهمة ( على الأقل بالنسبة لي ) ، وألوم نفسي لأنني كنتُ أضعف من المواجهة في كثيرٍ من الأحيان.
أحمل إلى 2012 صديقة او اثنيتين فقط ، وأشعر أنني محظوظة بذلك (: .

 في العام الماضي لم أحدد لنفسي أهدافاً واضحة لإنجازها ، لكنني أنوي في 2012 أن :
1. أؤمن أكثر (: .
2. أقرأ أكثر ، وأنوّع في القراءة قدر الامكان.
3. أجد نفسي - مهنياً - ، وأن أبدأ من مكانٍ ما على الأقل.
4. أركض أسرع خلف أحلامي وأمنياتي :D .
5. التطوير ثم التطوير ثم التطوير ، لكل مناحي الحياة !
6. التخلص من عاداتي السيئة قدر المستطاع.
7. أن أبتسم أكثر (:
8. أن أدوّن أكثر ، أريد للمدوّنة أن تسمو أكثر.
9. أن أعطي أكثر .
10. أكتب مذكراتي ^^

أتمنى لكم أياماً سعيدة حقاً ، وأتمنى لأمنياتكم وأحلامكم أن تتحقق بمعونة الله وهمّتكم الطيبة ..
أحبّ دائماً بداية الأشياء لأنّها تُشعرني بالسعادة والأمل والهمّة العالية ،
دعونا نجعلها سنة مختلفة لأننا لا ندري حقاً كم من الوقت قد تبقى لنا من أعمارنا . استغلوها قدر الامكان

أحبكم جميعاً 
أطيبّ الود (:
 

Copyright 2012 مدونة جاردينيا | Gardenia Blog.

Theme by WordpressCenter.com.
Blogger Template by Beta Templates.