بسم الله الرحمن الرحيم
عبر السنون ، قد يحدث وتظلم فلان من الناس ، وأيضاً قد يحدث ويتسبب شخصٌ ما في ظلمك ..
مثلَ هذه المواقف تتكرر كثيراً ، ثم تتراكم ، وتكبر حتى تتضخم ، وقد تصبح أزمةً معقدة في النهاية ( دونَ مبالغة ) !
مثلَ هذه المواقف تتكرر كثيراً ، ثم تتراكم ، وتكبر حتى تتضخم ، وقد تصبح أزمةً معقدة في النهاية ( دونَ مبالغة ) !
نحنُ نعهد في القصص والحكايات موقفَ الظالمِ الذي يشعرُ بشديدِ تأنيب الضّمير حتى تقتله نفسه ليصحح خطأه ! لكننا لا نرى عكس ذلك كثيراً !
ماذا أقصد ؟!
حسناً - كتمهيدِ لفحوى هذه التدوينة - فإنّ فكرتها مستلهمة من موسم الحج هذا العام ، وكيف يعودُ الحاج منه نقيّاً من الخطايا كما ولدته أمه ! هكذا تماماً ، وبنفس المبدأ ، أريدكم أن تتبرعوا بمظالمكم (: .
أليس في قلوبنا جميعاً بعض الخدوش التي أحدثها الزمان بسبب رفقةٍ ما ، أو صديقٍ قديم ، أو ربما قريبٍ زلّ وأخطأ في لحظة غضب ! هل سبق وآذاكَ شخصٌ ما حدّ الظلم ! هل أرغمتك عائلتك على فعل شيءٍ ما فأحسست بالظلم !هل استغابتكِ فلانة فآذتك بشرّ حديثها حدّ الظلم ! هل مديركَ في العمل تسبب بإهانتك ظلماً ! ..
ألا نشعرُ جميعاً ببعض السواد في قلوبنا جرّاء مواقف الناس السّيئة تجاهنا ؟
هدف التدوينة هو التخلص من هذا العبء الذي تراكم في دواخلنا ، ففي اللحظة التي قد لا تجد بها مالاً للتبرع ، أو طعاماً للتصدق .. قم وتبرّع بمظالمك لوجه الله !
فكّر أولاً في من تسبب بجرحك وظلمك بقسوة ، وتبرع بمظلمتك تجاهه . فكّر بمن نذرت أن لا تكلّمه مطلقاً ، وتبرع بمظلمتك تجاهه . فكّر في من أقسمت أن تقتصّ منه ، وتبرع بمظلمتك تجاهه . فكّر في صاحب الذنب الصغير الذي لم تغفره مطلقاً ، وتبرع بمظلمتك تجاهه :) .
اغتسل ، وانوِ التبرع بمظالمك ، وألقِ عن كاهلك هذا الحمل الثقيل .
ارفع يديك واعفو تماماً عن من تسبب في ظلمك ، وأفرغ قلبك من ذا العبءِ تماماً .
تذكّر أن رجلاً دخلَ الجنّة لأنّ في قلبه يقول : اللهم اغفر لمن ظلمني (:
عبر هذه التدوينة ، أتبرع بمظالمي جميعها لوجه الله . وأصفح وأعفو تماماً عن أيّ أذى تسببه لي أيّاً كان منذ ولادتي وحتى اللحظة .
وأتمنى أن يعفوَ عني من أخطأت بحقّه فظلمته في يومٍ من الأيام
لا تنسوا مشاركة التدوينة مع من ظلمتم ، ومن ظلمكم :)
وهنيئاً لقلوبكم البيضاء .
دعواكمـ
(F)






3 تعليقات:
شكراً يا نقيّة :)
ليت كل القلوبِ كقلبكِ جاردينيا (:
جميل جدا ذلك القلب الطاهر الصافي
بارك الله فيكِ
إرسال تعليق